ابن الأثير

136

الكامل في التاريخ

وقال ابن خزيمة حين طالع كتاب التفسير للطبريّ : ما أعلم على أديم الأرض أعلم من أبي جعفر ، ولقد ظلمته الحنابلة . وقال أبو محمّد عبد اللَّه بن أحمد الفرغانيّ ، بعد أن ذكر تصانيفه : وكان أبو جعفر ممّن لا يأخذه في اللَّه لومة لائم ، ولا يعدل ، في علمه وتبيانه [ 1 ] ، عن حقّ يلزمه لربّه وللمسلمين ، إلى باطل لرغبة ولا رهبة ، مع عظيم ما كان يلحقه من الأذى « 1 » والشناعات من جاهل ، وحاسد ، وملحد . وأمّا أهل الدين والورع فغير منكرين علمه ، وفضله ، وزهده ، وتركه الدنيا مع إقبالها عليه ، وقناعته بما كان يرد عليه من قرية خلّفها له أبوه بطبرستان يسيرة « 2 » ، ومناقبه كثيرة لا يحتمل ها هنا أكثر من هذا « 3 » . ذكر عدّة حوادث فيها أطلق المقتدر « 4 » يوسف بن أبي الساج من الحبس بشفاعة مؤنس الخادم وحمل إليه ، ودخل إلى المقتدر ، وخلع عليه ، ثمّ عقد له على الرّيّ ، وقزوين ، وأبهر ، وزنجان ، وأذربيجان ، وقرّر عليه خمسمائة ألف دينار محمولة كلّ سنة إلى بيت المال سوى أرزاق العساكر الذين بهذه البلاد . وخلع في هذا اليوم على وصيف البكتمريّ ، وعلى طاهر ويعقوب ابني

--> ( 1 ) . الأدمي . U ( 2 ) . فنسيره . s ؛ وسيره : ireteC . U ( 3 ) . الّذي ذكرناه . A . ddA ( 4 ) . P . C . B . A . mO